الفاضل الهندي
61
كشف اللثام ( ط . ج )
( أمّا في المصالح الدنيوية فالأولى العفو ولا كفّارة ) للعمومات ، وخصوص خبر محمّد العطّار قال : سافرت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى مكّة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله لأضربنّك ، قال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك أنّك حلفت لتضربنّ غلامك فلم أرك ضربته ، فقال : أليس الله يقول : وأن تعفوا أقرب للتقوى ( 1 ) . ( ولو حلف على الضرب حنث باللطم ) وهو الضرب بالكفّ مفتوحة ( واللكم ) وهو الضرب بها مجموعة وللعامّة قول بالعدم ( 2 ) ( والضرب بغير العصا ) وبه ( لا بالعضّ والخنق وجزّ الشعر المؤلم ) بإهمال الراء واعجامها ، إذ لا شيء منها بضرب حقيقة . خلافاً لأبي عليّ فحنث بالعضّ والخنق والقرص ( 3 ) ولأبي حنيفة فحنث بالأوّلين ونتف الشعر ، لاشتمالها على الضرب وزيادة ( 4 ) . وهو ممنوع . ( ولو حلف : لا يرى منكراً إلاّ رفعه إلى القاضي ، لم يجب المبادرة ) إلاّ إذا اشترطها أو وقّت أو ظنّ الوفاة ( فإن قصد ) القاضي ( المعيّن ) فلا إشكال ( وإلاّ احتمله ) وهو قاضي البلد ( واحتمل الجنس ) لاحتمال اللام لهما ، وتعارض أصلي عدم التعيين والبراءة ، ويؤيّد الأوّل اشتمال الثاني على التجوّز ، لتنزّله النكرة . والثاني خيرة المبسوط ( 5 ) والتحرير ( 6 ) ( ولو عيّن فعزل قبل الرفع ) فإن قال : إلى هذا أو زيد مثلا ، فلا إشكال أنّ عليه الرفع ، لبقاء الذات مع عدم التعليق على الوصف . ولو قال : إلى هذا القاضي أو زيد القاضي ونحوهما ( ففي الرفع إليه إشكال ) من تعارض الإشارة والوصف . والعدم خيرة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 171 ب 38 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 405 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 169 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي : ج 9 ص 18 ، الحاوي الكبير : ج 15 ص 405 . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 243 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 104 س 13 .